عبد العزيز كعكي
42
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
2 - سكان المدينة المنورة في العصر الأموي : ( 41 ه - 132 ه / 661 م - 752 م ) في خلافة علي رضي اللّه عنه تحول مركز القيادة إلى الكوفة ، ثم إلى دمشق في عهد معاوية رضي اللّه عنه ، حيث أصبحت مقرا لخلافة الدولة الأموية وقد ظل عدد سكان المدينة ثابتا يزيد في المواسم عند الحج والعمرة والزيارة ، ويفد إليها طلاب العلم والعلماء من مختلف المدن الإسلامية . وقد ازدهر وادي العقيق في هذا العصر وبنيت فيه الدور والقصور والبساتين التي بناها وأقامها بعض أفراد بني أمية عندما قدموا إلى المدينة المنورة للسكن فيها وخاصة في عهد الخليفة مروان بن محمد « مروان الثاني » ( 127 ه / 744 م ) « 1 » . ولم نجد من المصادر التاريخية عددا محددا لسكان المدينة في هذه الفترة عدا ما أشارت إليه بعض الروايات التاريخية التي تفيد بأن سكان وادي العقيق وحدهم كانوا أربعين ألف نسمة في إمارة سعيد بن العاص . قال السيد المطري : ( إن سكان وادي العقيق وحدهم كانوا أربعين ألفا في إمارة سعيد بن العاص على المدينة وهو العهد الأموي ، وكان سعيد أميرا لوادي العقيق ) « 2 » . 3 - سكان المدينة المنورة في العصر العباسي والمملوكي : ( 132 ه 923 ه / 752 م - 1517 م ) يذكر الأستاذ محمد شوقي : ( بأنه قد توالت كثير من الثورات في العهد العباسي في المدينة المنورة وقد عهدت السلطات إلى إجراءات قمع شديدة تجاه هذه الثورات ، مما أدى إلى خراب ودمار الكثير من المباني ومزارع المدينة ) « 3 » ، ولهذا أتوقع بأن يكون هناك تقلصا في عدد السكان . وقد أعطى المقدسي وصفا عن المدينة المنورة في القرن الرابع الهجري « القرن العاشر الميلادي » حيث يذكر بأن المدينة كانت أقل من نصف حجم مكة المكرمة ، وأنها قليلة السكان « 4 » . ثم يستطرد الأستاذ محمد شوقي في ذكر تاريخ السكان في القرون التالية لذلك ، فيشير إلى أنه في نهاية القرن السادس الهجري « القرن الثاني عشر الميلادي » وصف ابن النجار المدينة المنورة وأشار إلى نمو العمران الذي أصبح
--> ( 1 ) « سكان المدينة المنورة » - محمد شوقي - ( ص 31 ) . ( 2 ) « التعريف » - المطري - ( ص 63 ) . ( 3 ) « سكان المدينة المنورة » - محمد شوقي - ( ص 31 ، 32 ) . ( 4 ) « أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم » - المقدسي - ( ص 80 ) .